الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
13
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
فنزلت إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا التنعّم فيها وَزِينَتَها زخارفها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ بيّنت المتعة في « البقرة » « 1 » وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا طلاقا بلا ضرار . [ 29 ] - وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ أي الجنة فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً نعيم الجنة ، و « من » للتبعيض إذ لم يثبت بعضهن على الإحسان . واختلف أصحابنا في وقوع الفرقة بالتخيير من غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو اختارت نفسها بائنا أو رجعيا وعدمه ، لاختلاف أخبار أئمتنا عليهم السّلام ، واتفق الجمهور على وقوعه واختلفوا في كونه بائنا أو رجعيا « 2 » . [ 30 ] - يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وفتح « الياء » « ابن كثير » و « أبو بكر » أي سيئة ظاهرا قبحها أو مظهرا « 3 » يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ أي مثلي عذاب غيرهن لأن الذنب منهن أقبح ، لزيادة النعمة عليهن ونزول الوحي في بيوتهن ، وليس العالم كغيره ، وقرأ « أبو عمرو » « يضعّف » و « ابن عامر » و « ابن كثير » « نضعّف » بالنون وبناء الفاعل ونصب العذاب « 4 » وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً فلا يجديهن كونهن نسائه كيف وهو سبب ذلك . [ 31 ] - وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ يدم على الطاعة لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ أي مثلي أجر غيرهنّ ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « يعمل » و « يؤتها » بالياء « 5 » وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً في الجنة زيادة . [ 32 ] - يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ كجماعة واحدة من جماعات
--> ( 1 ) في تفسير الآية ( 221 ) من سورة البقرة . ( 2 ) ينظر كتاب الخلاف 3 : 33 كتاب الطلاق - المسألة ( 31 ) . ( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 : 248 و 348 . ( 4 ) حجة القراءات : 575 و 576 . ( 5 ) حجة القراءات : 575 و 576 .